ابن النفيس

الجزء الثاني 43

الشامل في الصناعة الطبية

عن الكيفيات الضارّة بأعضاء الصدر ، وميله إلى الحلاوة الملائمة لهذه الأعضاء هو أيضا قابض يقوّى أعضاء الصدر كلها ، ولذلك « 1 » هو نافع من النزلات . وماؤه « 2 » قد يطلق البطن ، وهو الذي « 3 » يطبخ فيه ، كما في ماء العدس . وسبب ذلك ما يستفيده هذا الماء من الجلاء الذي يصحب الأجزاء اللطيفة التي تنفصل « 4 » من هذا الحبّ إذا طبخ . والمطبوخ من هذا الحبّ نافع للمحمومين ، لأنه بيبوسته « 5 » وتجفيفه ، يبعد رطوباتهم عن قبول العفونة ، ومع ذلك « 6 » فإنّ خلطه ليس بردئ ، ولا هو بطئ الانحدار جدّا ، بل هو أسرع انحدارا من الباقلّى . وإذا كان مقشّرا ، فهو أوفق للمحمومين ، خاصة إذا طبخ مع دهن اللوز الحلو . وإذا صبّ عنه الماء الذي « 7 » طبخ فيه ، كان جرمه عاقلا للبطن باعتدال . فإن أريد أن يكون عقله للبطن قويّا يطبخ « 8 » مع السمّاق أو الحصرم أو حبّ الرّمّان . ولأجل تقويته للأعضاء هو ضماد جيّد للرضّ وفسخ العضل ، خاصة إذا جعل معه يسير من الزّعفران .

--> ( 1 ) : . كذلك . ( 2 ) ح : وماء ، ن : وماءه ، غ : وماه . ( 3 ) ن : الدى . ( 4 ) غ : نتفصل . ( 5 ) ن : بيوسته . ( 6 ) ن : دلك . ( 7 ) ن : الدى . ( 8 ) ح ، غ : طبخ .